Créer un site gratuitement Close

قليل من البيداغوجيا

 

-------------------------------------------------------------------------------------

 

؟ماذا تفعل اذا كان صديقك مبرزط مشوش مثل هذا التلميذ

 

 

---------------------------------------------------------------------------------

الوضعية المشكلة


تتضمن صعوبات لا يمكن للمتعلم تقديم حلول جاهزة لها.
يواجهها المتعلم.
يشعر فيها المتعلم أنه أمام موقف مشكل أو سؤال محير لا يملك عنه تصورا مسبقا.
يجهل المتعلم الإجابة عن الموقف المشكل.
يشعر المتعلم بحافز للبحث والتقصي قصد التوصل لحل المشكلة.
عبر هذه الظاهرة تنتاب المتعلم حالة من التوتر وعدم الاتزان.

خلق الثقة بالذات.
تنمية روح المبادرة وتحمل المسؤولية.
بناء المتعلم لمعارفه باعتبارها نابعة من ذاتيته.
يتعلم المتعلم كيف يتعلم ذاتيا وذلك لمجابهة المشاكل التي تصادفه.
تطوير المتعلم لمعرفته وتنميتها.

للوضعية –المشكلة ثلاثة خصائص هي :
vالإدماج v الإنتاج v اللاديداكتيكية

يعتبر Deketéleأن الوضعية –المشكلة، وضعية معقدة.
تشتمل على أهم المعلوات الواضحة والأخرى المشوشة خاصة تلك التي يقصد بها التلاعب بتعلمات المتعلم.
تقتضي هذه الوضعية تعبئة الجوانب المعرفية والحسية الحركية والاجتماعية العاطفية، إضافة إلى المكتسبات السابقة للمتعلم

إنتاجية المتعلم تكون منتظرة باستمرار.
تبدو إنتاجية المتعلم واضحة المعالم.
إنتاجية المتعلم قابلة للتطوير والتجديد.
تتم إنتاجية المتعلم انطلاقا من مباشرته لنص أو حل لمسألة محددة، أو لموضوع وظيفي أو لخطة عمل محددة إلى غير ذلك من الأعمال التي تتحدد بها إنتاجية المتعلم.
إنتاج الإجابة مرده للمتعلم وليس للمدرس.

لفظ وضعية مشكلة ليس مرادفا للفظ وضعية ديداكتيكية.
الوضعية المشكلة وليدة فعل المتعلم ذاته، في الوقت الذي تعتبر الوضعية الديداكتيكية وضعية مقدمة من طرف المدرس.
إن الوضعية –المشكلة بتعبير"a-didactique Brousseau

بري De Ketèle أن الوضعية – المشكلة تستند إلى ثلاثة مكونات هي :
الدعامات
المهمة
الإرشادات
الدعامات : يقصد بها مجموع العناصر المادية التي يتم تقديمها للمتعلم ومنها : النصوص، الصور، الرسوم، الخبرات، المجال والمحيط اللذان يوجد فيهما المتعلم.
المهمة : عبر هذا المكون يقوم المتعلم بتأدية نشاطه، قصد تقديم الإنتاج الذي توصل إليه.
الإرشادات : مجموعة من الإرشادات المتضمنة لقواعد العمل والتي تقدم للمتعلم قصد القيام بعمله، وكمثال على ذلك ما جاء به De Ketèle في توضيحه للوضعية – المشكلة والمتمثلة في :
وضع مجسم للمدرسة من طرف المتعلم.
يستخدم المتعلم مواد معينة.
يعطي للمتعلم تصميم للمدرسة.
لتوضيح المثال السابق :
الدعامات : تصميم المدرسة
- المواد والأدوات التي سيعتمدها المتعلم في وضع المجسم.
المهمة : إنجاز مجسم للمدرسة.
الإرشادات : إخبار المتعلم أن المدرسة ستشارك بالمجسم في إحدى المعارض.

القيمة التربوية للوضعية – المشكلة
تستدرج الوضعية – المشكلة لإنجاز مجموعة من الأنشطة سواء منها النظرية أو التجريبية وذلك بغرض تقديم حل للمشكلة الموضوعة.
يستخدم المتعلم فكره.
يستثمر معارفه السابقة في إطار تحصيل معرفة وخبرة جديدة.
يحدد المتعلم المشكلة.
يجمع معلومات تتعلق بالمشكلة.
يفترض فرضيات تتعلق بالحل.
يختبر فرضياته تلك التي توصل إليها ويمحصها.
يحصل على استنتاجات.
يعمم ما توصل إليه على مشاكل مشابهة تعترضه.
فالتعلم عن طريق وضعية مشكلة يجذب انتباه المتعلم.
يجعل المتعلم يهتم بالبحث عن حل للمشكلة.
الدرس المؤسس على هذه الشاكلة :
يربك المتعلم – يستفزه.
يجعل المتعلم يشعر بالمتعة والحماس وهو منخرط في إيجاد الحل.
يربط المتعلم معارفه ومكتسباته السابقة بتلك التي يتوصل إليها مما يجعله يبني معارفه وينمي كفاياته.

المرحتان الأساسيتان للوضعية – المشكلة

مرحلة خلخلة التوازن وزعزعة الاستقرار المعرفي، حيث يظهر بجلاء قصور النموذج التفسيري.
مرحلة إعادة التنظيم والاستقرار للوصول إلى حالة التوازن، مع تجاوز العائق، فيتحقق لدى المتعلم تغيير في تمثله ويحصل اكتساب سليم لديه.
يرى Ph. Perrnoud أن هناك
التعلم بالمشكلات.
العمل بالمشكلات المفتوحة.
طريقة الوضعيات المشكلات.

طريقة الوضعيات المشكلة :
تعتمد طريقة الوضعيات المشكلات، على خطوات يعتمد عليها أثناء القيام بإنجاز هذه الوضعيات وهي تتمثل كما يلي:
يجب أن يكون للمشكلة معنى محدد.
أن تكون المشكلة في وضعية ملموسة.
تعد بديلا للمشكلات المصطنعة، وغير السياقية التي فرضتها المؤسسة المدرسية على أجيال عديدة.
يواجهها الفرد عندما يواجه مشكلة.
المشكلة هي عبارة عن موقف مشكل محير يريد حلا.
يرسم الإنسان خطة لحلها.

أما خطوات حل الوضعيات المشكلات فتتمثل في إتباع المسار التالي :
الإحساس بالمشكلة مع تحديدها بدقة.
جمع كل المعلومات المتعلقة بالمشكلة.
وضع مجموعة من الفرضيات المتعلقة بالحفل.
البدء في القيام بعمليات الحل.
التوصل إلى النتيجة المطلوبة.
المدرسة المغربية وتنمية وتطوير الكفايات

خصائص الوضعية المشكلة
تنظم الوضعية المشكل لتجاوز التلاميذ للعائق، وهو عائق يحدد مسبقا بشكل جيد.
تنظم الدراسة حول وضعية ذات طابع ملموس، تسمح بشكل جيد للتلميذ بصياغة فرضيات وتخمينات. إ ذ الأمر لا يتعلق بدراسة واضحة أو بمثال ذا طابع تشخيصي، كما هو الأمر في الوضعيات الكلاسيكية للتعليم، بما فيها الأعمال التطبيقية.
يدرك التلاميذ الوضعية المقترحة عليهم، باعتبارها لغزا حقيقيا ينبغي حله، حيث يجب أن يكونوا قادرين على الإسهام به. وهو الشرط الذي بسببه تقف الوصاية، بحيث أن المشكل المقترح في البداية من طرف المدرس، يصبح أمرا يهم التلاميذ.
لا يمتلك التلاميذ، في بداية الأمر وسائل الحل المبحوث عنه، إزاء العائق الذي ينبغي تجاوزه، مما يشكل حاجة لحل المشكل، التي تدفع بالتلاميذ إلى الصياغة أو الملائمة الجماعية للأدوات العقلية التي تكون ضرورية لبناء الحل.
ينبغي أن توفر الوضعية مقاومة كافية، تقود التلميذ إلى توظيف معارفه السابقة المتوفرة، وأيضا تصوراته، بشكل تودي فيه بالتلميذ بالتساؤل حولها وصياغة أفكار جديدة.
ومع هذا كله، فإن الحل ينبغي أن ينظر إليه وفق متناول التلاميذ إذ أن الوضعية – المشكل ليست ذات طابع إشكالي، بحيث أن النشاط ينبغي أن يشتغل ضمن منطقة متناولة، ومناسبة للتحدي الذهني، الذي ينبغي النهوض به واستدماج قواعد اللعب.
استباق النتائج والتعبير عنها بشكل جماعي، بعد البحث الفعلي عن الحل، بحيث أن الغامرة التي يقوم بها كل تلميذ تشكل جزء من اللعبة.
يستغل عمل الوضعية –المشكل، على هذا الأساس، في صيغة نقاش علمي داخل الفصل الدراسي، يحفز الصراعات السوسيو-معرفية المتوفرة.
صدق الحل وإقراره، لا يأتيان بشكل خارجي، عن طريق المدرس وإنما ينتجان عن نمط بناء الوضعية نفسها.
10- إعادة الاختبار الجماعي للسيرورة المتبعة، تشكل فرصة لصدى انعكاس، ذو طابع ميتا معرفي يساعد التلاميذ على تبصر استراتيجيات المتوفرة بصدد الوضعيات الجديدة.

حل المشكلة

I- مرحلة التحليل

1) تحليل المشكلة
مقارنة الوضعية الراهنة الغير المقبولة بوضعية منشودة تمثل الحالة المرغوب فيها.
تحديد المشكلة بدقة.
البحث عن الأسباب وتحديدها.

صياغة عناصر الحل وكل مشكل له خصوصيات
جرد كل الحلول لمعرفة العوائق والأسباب.
تقدير آثار كل حل على حدة.
دراسة المعطيات والتجربة الشخصية.
التحليل اتخاذ القرار الإنجاز.

II- الإنجاز:

الإنجاز

تخطيط العمل: احترام الزمن
التنفيذ: تحقيق أو إنجاز القرار
تقويم النتائج: تمثل مرحلة المراقبة والتثبت.

موقع الكفاية في بنية مشروع تربوي
بنية مشروع تربوي Structure d’un projet éducatif
أقل اجرائية وتحديدا مشروع مجتمعي : غايات حمولة عالية في المعاني
مواصفات عامة للمستهدف

Compétences transversales كفايــات ممتــدة

مهنة المدرس بين صورتين
استنادا إلى مفاهيم متقابلة

الصورة التقليدية
الصورة الحديثة
النقل
البناء
التلقين
التكوين
معلم
وسيط
تلميذ
متعلم
مقرر، برنامج
منهاج
درس
عدة
فكرة
مفهوم
ذاكرة
معرفية
معلومات
كفاية
مراقبة (اختبار)
تقويم
مراجعة
دعم – تقوية - ترسيخ
بيداغوجيا المشروع
قد تتساءل عن مضمون هذه العبارة مشاريع وعن ارتباطها بالمجال التعليمي التعلمي، ونحن حين نقوم بذلك بصيغة الجمع فذلك لكوننا لا نلتقي بمشروع واحد وحيد، بل بجملة من المشاريع التي يمكن أن تنجز في هذا المجال أو ذلك، وحتى تتضح الرؤيا لا بد من طرح هذا التساؤل:
ما المقصود بالمشاريع ؟
قد تعتبر المشاريع عبارة على دراسات أو إبداعات مستقلة أو مرتبطة بوحدات متباعدة ضمن المقرر الدراسي، وهي تتم عادة على الشكل التالي:
يقترح المدرس على المتعلمين مواضيع المشاريع المزمع إنجازها.
وقد يختار المتعلمون مشاريعهم بشكل مباشر.
وفي الحالتين فالمشاريع تكون تحت إدارة المدرس، وبواسطتها يتوصل المتعلمون إلى تعلم مسؤوليتهم الخاصة، وذلك في إطار
معالجتها
وإنتاجها.
وذلك خلال المدة التي قد تطول بقدر ما تستوجبه كل من :
مرحلة التخطيط
ومرحلة البحث
تم مرحلة تقديم المنتوج النهائي.
ما هي الوظائف التي تؤديها المشاريع في مجال التعليم والتعلم ؟
يمكن اعتبارالمشاريع من حيث مضامينها البيداغوجية أفيد اجراءات تلك التي تجعل المشتغلين بها
يرتقون تعلميا
ويرتقون تربويا
ويرتقون فكريا وذهنيا
وكل ذلك يحصل من خلال التشبع بالمبادئ والقيم التي يحصل عليها المتعلمون.
والتعاطي للتعامل بالمشاريع في الميدان التعلمي تجعل المتعلمين
يدركون الروابط الموجودة ما بين:
المواضيع المتمايزة والعالم الخارجي.
كما أن هذا التعامل يجعل المتعلمين:
يتعلمون كيف ينظمون من اجل مباشرة أعمال فردية، أو أعمال مشتركة.
وكيف يخططون وقتهم الخاص.
وكيف يعملون وفق برنامج معين.
* إن المشاريع تسمح للمتعلمين بأن يأخذوا بين أيديهم زمام تكوينهم الذاتي.
* كما أن المشاريع تعطي للمتعلمين فرصة التفاعل بين بعضهم
* وفرصة التفاعل مع غيرهم من الأشخاص
* والمنجزات في إطار المشاريع تقدم بطريقة معينة مما يجعلهم يتدربون على طريقة تقديم المشاريع
* كما أن المشاريع تجعل المتعلمين يتعلمون كيف يمكن الدفاع على آرائهم وعن النتائج المحصل عليها في بحوثهم.
ما هي مراحل إنجاز المشاريع ؟
- تحديد الموضوع أو المشكلة
تبتدئ مجريات المشاريع بتحديد الموضوع أو المشكلة التي سينصب عليها البحث أو الدراسة أو الإبداعات حيث يتم ذلك مثلا إثر قضية أثيرت أثناء جلسة للعطف الذهني، وبدا أنها تمثل منفعة لمجموعة ما أو بناء على نوع خاص من النشاط يرجو المدرس أن توظيفه المجموعة طيلة مراحل المشروع، أو بغاية توجه المتعلم لكي يعتمد القراءة الخارجية أو إنتاج رسوم أو تجميع إحصائيات أو وجهات نظر أو تحليل بيانات في تحيين أو تدعيم أو تتبع السياق أو المعطيات التي تحيط بمشكلات أو بمفاهيم أو مبادئ أو تبعات أو تعليمات معينة. أو ليعتمدها في رصد وفهم واستيعاب قدر آخر من السياقات والوضعيات الجديدة المشابهة أو المختلفة التي يفترض ظهورها ومجابهتها أو ليعتمدها في التحضير القبلي لكل من الوضعيتين في علاقتهما بدرس صفي مبرمج لاحق بما يكفي من الوقت.
كما قد يتم تعيين الموضوع بناء على اختيار مباشر من طرف المجموعة أو أفرادها.
وعلى كل حال وحتى لا يتيه المشاركون أثناء معالجة الموضوع يكون جيدا لو يصاغ الاقتراح في شكل سؤال محدد مباشرة، ووثيق الصلة بإحدى الاهتمامات الجارية، كان يجيء مثلا من قبيل : كيف يتخلص السكان في محيط المدرسة من نفاياتهم المنزلية ؟ أو هل تعرض المكتبات والأكشاك الرئيسية في مدينتك ما يكفي من الكتب وغيرها من المطبوعات المخصصة للأطفال.
كيف يخطط المشروع ؟
يتم تخطيط المشروع بأن يقرر الطرفان المدرس المسهل والمجموعة.
متى ينطلق المشروع ؟
وكم يستغرق من الوقت ؟
وما هي المواد المطلوبة ؟
وأين يمكن أن تتوفر ؟
وما إذا كان كل مشارك سيشتغل منفردا أو ضمن مجموعة ؟
وهل سيتم العمل على نفس الموضوع أو على موضوعات مختلفة ؟
وذلك مع ضرورة تبيان هل ستهتم المناقشة في هذه المرحلة:
بالطريقة
أو بالكيفية
أو الصيغة التي ستهي بها المشروع.
ما هي الأشغال والتحركات التي ستدخل في إطار المشروع ؟
أما البحث في مختلف الأشغال أو التحركات التي تدخل في إطار المشروع والتي من المتوقع أن تنمي لدى المشاركين عددا من الكيفيات فيمكن إذا كان الأمر يتعلق مثلا بمشروع تحقيق حول الدور الذي تقوم به المؤسسات والجمعيات المختصة في رعاية الأطفال المحرومين من البيئة العائلية، أن يشتمل على:
زيارات
قراءات
تحليل بيانات
استجوابات
تجميع احصائيات
أي على مجموعة من التقنيات الأكاديمية، الاجتماعية، الإبداعية وهو ما يتطلب بقاء المدرس / المسهل رهن تصرف المجموعة، لكن فقط للإجابة على الأسئلة، أو لإغداق النصح باعتبار أن إنجاز العمل هو أصلا من مهام المشاركين وحدهم.
ما هي مواصفات المنتوج النهائي للمشروع ؟
إن المنتوج النهائي للمشروع من حيث صيغته يمكن أن يأتي في شكل تقرير أو عرض كتابي، أو شفهي يقوم على:
تقديم المشكلة المدروسة وإبرازها بما يلفت الانتباة إلى أهميتها.
تعريف المشكلة المدروسة وتحديد خاصياتها التي تجعلها واضحة ومتميزة عن غيرها.
تحليل المشكلة واستعراض الفرضيات المقترحة لحلها بالاعتماد على ما هو متوفر من المراجع والمصادر التي تتناولها.
أو بناء على نتائج الزيارات والاستجوابات والإحصائيات والبيانات التي تم تجميعها حولها.
تأويل المعطيات المرتبطة بالمشكلة وتنظيم سياقها.
الخروج بالاستنتاجات المتوصل إليها، كما يمكن أن يكون عبارة عن لوحة تشكيلية أو معرض لصور وعينات من النباتات والطيور المهددة مثلا بالانقراض في البلاد أو عبارة عن قصص أو قصائد شعرية.

بيداغوجيا الخطأ Pédagogie de l'erreur
* تحديد المفهوم :
يحدد أصحاب معاجم علوم التربية بيداغوجيا الخطأ: باعتبارها تصور ومنهج لعملية التعليم والتعلم يقوم على إعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم، فهو استراتيجية للتعليم لأن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه المتعلم لإكتساب المعرفة أو بنائها من خلال بحثه، وما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء.
وهو استراتيجية للتعلم لأنه يعتبر الخطأ أمرا طبيعيا وايجابيا يترجم سعى المتعلم للوصول إلى المعرفة.
* كيف يمكن دمج الخطأ في سيرورة التعليم والتعلم قصد الرفع من المردودية؟
عندما نتعمق في دراسة ظاهرة الخطأ، نكتشف مجموعة من الدراسات والبحوث التي اهتمت بهذا المجال، والتي حاولت في أغلبها توضيح أن الأخطاء التي يرتكبها المتعلم ليست ناتجة فحسب عن ما هو بيداغوجي أو ديداكتيكي أو تعاقدي.
بل إن هناك سبب جد هام وهو ما يتصل بتمثلات المتعلم تلك التي قد تكون خاطئة وبالتالي فهي تشكل عوائق أمام اكتساب معرفة عملية جديدة.
مع التأكيد على أن الأخطاء التي نرتكبها في تعلمنا تشكل جزءا من تاريخنا الشخصي مع كل ما يشتمل عليه تاريخنا الخاص من معرفة وتجربة وتخيلات.
وهكذا يمكننا تشبيه أخطائنا الخاصة بتلك الأخطاء التي عرفها تاريخ العلم خلال مراحل تطوره.
* النظريات التربوية التي اتخذت مشكل التمثلات وعلاقتها باكتساب المعرفة العلمية مجالا للبحث والدراسة.
* النظرية الجشتالطية
* النظرية البنائية
* النظرية الدافعية
* النظرية السلوكية
* العوائق البيستيمولوجية (باشلار)
يعتبر "باشلار" أن التمثلات التي تترسخ في ذهن المتعلم على شكل أفكار مسبقة والتي تم اكتسابها من خلال التجارب المباشرة المرتبطة بالمجال الثقافي والاجتماعي تكون حمولة معرفية على شكل مجموعة من العوائق الايستيمولوجية التي تضمر وتقاوم اكتساب المعرفة العملية الجديدة، وفي هذا الإطار قسم باشلار العوائق الايستولوجية إلى خمسة عوائق أساسية والتي تتسبب في ارتكاب الأخطاء أو إعادة ارتكابها من جديد مرة أخرى هذه العوائق هي:
العوائق المرتبطة بالمعرفة العامة.
العائق الجوهري.
العائق الحسي.
العائق اللغوي.
العائق الاحيائي.
تمثل هذه العوائق موضوعا أساسيا بالنسبة للمدرس وغالبا ما تكون هي السبب في ما يرتكبه المتعلم من أخطاء خلال مساره التعليمي التعلمي، كما أن هذه العوائق قد تبقى كامنة رغم انتهاء مراحل الدراسة.
* كيف يتم رصد الأخطاء ودمجها في الفعل التربوي ؟
أن فعل التقويم أمر ضروري في مستوى التحصيل عند المتعلمين وهو المعيار الأساسي لضبط المستويات الدراسية خاصة ما ارتبط منها بالتحصيل وبناء المفهوم، ويبقى الهدف الأساسي هو أن يعمل المدرس جاهدا على هدم التمثلات الخاطئة وتعويضها بمعرفة مواتية حسب مختلف مراحل النمو العقلي ووتيرة التعلم وذلك من خلال تهيئ وضعيات تربوية ملائمة لتحقيق هذا الهدف تشكل بيداغوجيا الخطأ الأسلوب البيداغوجي الذي يمكن اعتباره قصد تنفيذ هذا الإجراء على أرض الواقع.
من المعروف أن التقويم التشخيصي ضروري في بداية كل حصة دراسية وكل دورة وفي بداية السنة الدراسية قصد الحصول على مجموعة من البيانات التي توضح مدى تحكم المتعلم في مكتسباته السابقة، وكذلك معرفة تصوراته وتمثلاته حول مفهوم ما تعنه الظواهر المطروحة على مجموعة من التلاميذ نأخذ الأمثلة التالية في مادة العلوم الطبيعية.
المثال الأول:
طلب من مجموعة من التلاميذ الذين لم يسبق لهم أن تعرفوا على ظاهرة الزلازل والبراكين تقديم مجموعة من الشروحات حول الظاهرتين فجأت أجوبتهم على الشكل التالي:
أن الجن هو الذي يحدث البراكين، وأن الأرض تختنق فتريد أن تتنفس.
المثال الثاني :
طلب من مجموعة من التلاميذ لم يسبق لهم معرفة كيفية تكاثر المتعضيات المجهرية إلى تقديم شروحاتهم حول الوظيفة البيولوجية، وبعد تجميع تصوراتهم تم التوصل إلى ما يلي:
إن المكروب الأنثى يبيض وكل بيضة تعطي مكروبا جديدا.
إن المكروب الأنثى يلتقي (التزاوج) بالمكروب الذكر فتصبح الأنثى حاملا بعد ذلك تضع جنينا الذي ينمو ويكبر ليصبح مكروبا بالغا.
إذا تمعنا في هذه الأجوبة، نستنتج أن الأجوبة ليست وليدة فراغ بل أنها تتأسس على المكتسبات السابقة خاصة تلك المتعلقة بالتوالد. والتي سبق دراستها في مستويات سابقة، والتي تشكل في حد ذاتها عوائق ابستمولوجية. كما أن هناك عوائق إيستمولوجية لها علاقة بالمعرفة العامة.
إذن المطلوب من المدرس في هذه الحالة هو الأخذ بعين الاعتبار هذه الأخطاء وأن ينطلق منها ساعيا إلى هدمها وتعويضها بالمعرفة العلمية الجديدة، مما يؤدي حتما إلى حدوث قطيعة والتي ليست القطيعة النهائية بل ستليها قطيعات أخرى خلال المسار الدراسي.
* إذا كان الانطلاق من الخطأ مسألة أساسية لإنجاز التصحيح والتصويب فكيف يتم ذلك ؟
يمكن القول إن هذه العملية تمر عبر المستويات التالية:
رصد التمثلات الكامنة عند المتعلم المرتبطة بالظاهرة المدروسة.
اعتبارالخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم.
إن الخطأ ليس معطى ينبغي إقصاؤه بل يشكل نقطة انطلاق المعرفة العلمية.
الاعتراف بحق التلميذ في ارتكاب الخطأ لأن هذا الاخير يعتبر شيئا طبيعيا ومقبولا.
* وكما جاء على لسان مجموعة من الباحثين نذكر ما يلي :
- يقول باشلار: "الحقيقة العلمية خطأ تم تصحيحة".
- يقول موران: "الخطأ في عدم تقدير أهمية الخطأ".
- يقول طاغور: "إذا أوصيتم بابكم أمام الخطأ فالحقيقة ستبقى خارجه".


الهدف العائق Objectif obstacle
تحديد المصطلح:
إن هذا المصطلح وضعه الباحث الفرنسي "Martinand" "مارتينالد"، وهو مفهوم يرتبط بحقل ديداكتيك العلوم الفيزيائية والطبيعية، ولقد وظفه العديد من العلماء. وهو مصطلح مركب يتألف من:
لفظ هدف objectif المأخوذ من بيداغوجيا الأهداف ولفظ عائق obstacle المستمد من إيبستيمولوجيا باشلار.
معنى الهدف العائق :
إن التوليف بين هذين اللفظين في إطار هدف عائق يفقدهما الأصليين مما يضفي على المصطلح دلاله جديدة، فهناك من جهة تراكم التأثير الدينامي للعائق بمعناه الابيستيمولوجي.
ومن جهة ثانية يفقد لفظ "هدف" مقدار من الشفافية التي يتصف بها وهو مستعمل داخل بيداغوجيا الاهداف.
كما أن جدة هذا المصطلح "هدف عائق" تظهر على مستوى آخر:
فعوض تحديد الأهداف انطلاقا من تحليل قبلي للمادة الدراسية فقط.
وتحديد العوائق الايستيمولوجية والسيكولوجية انطلاقا من نشاط الذات.
يتم انتقاء الأهداف بناء على طبيعة العوائق كمرجع أساسي.
البيداغوجي والهدف العائق :
وقد يشير اللفظ إلى استراتيجية التي يتبعها البيداغوجي تلك البيداغوجيا القائمة على أساس إمكانية رفع العوائق التي يكشف عنها لدى التلاميذ.
وتفترض هذه الاستراتيجية أن يتم فرز العوائق.
على أن البعض منها قابل للتجاوز.
بينما لا يمنك تجاوز البعض الآخر.
وينبغي من جهة أخرى التمييز بين مفهومي :
الهدف العائق ومفهوم الحصر Blocage
وذلك اعتبارا للدلالة السلبية التي ينطوي عليها مفهوم الحصر Blocage.
وهكذا فإذا كان مفهوم الهدف العائق يتمتع بقابلية التجاوز فإن مفهوم الحصر يتسم بالعقم بل ويعكس إحساس الذات بالعجز وذلك لكون كيفية تجاوزه غير معروفة.
خطوات لتمييز الهدف العائق:
هناك خطوات يمكن بفضلها تمييز الهدف العائق عن كل ما يمكن أن يماثله أو يتصف بمواصفات قد تشابهه ولتحديد ذلك نحدد الخطوات التالية:
الكشف عن عوائق التعلم تلك التي تشكل التمثلات Les représentations وذلك دون الانتقاص من قيمتها أو المبالغة في تقديرها.
تحديد بواسطة الطريقة الأكثر دينامية، نوع المسار الذهني التقدمي الذي يطابق إمكانية التجاوز المحتمل لتلك العوائق.
انتقاء العائق أو العوائق من بين العوائق التي تم الكشف عنها ذلك الذي يبدو أنه قابل للتجاوز خلال مقطع دراسي، العائق القابل للتجاوز.
تحديد موقع العائق القابل للتجاوز ضمن الصنافة الملائمة على اعتبار أن المظهر الغالب في الهدف العائق يرتبط دائما بصنافة من الصنافات (هدف عائق يتعلق بالمواقف أو بالمنهج أو بالمعرفة أو بمهارة عملية أو اكتساب اللغة أو بشفرة ما).
ترجمة هذا الهدف العائق في صيغة ألفاظ إجرائية حسب الطريقة التقليدية في صياغة الأهداف.
إيجاد وتهيئ عدة متناسقة تلائم الهدف ووضع إجراءات علاجية في حالة وجود صعوبة ما.
الهدف المغلق Objectif fermé
حسب تعبير Legendre هو الهدف الذي يتحقق بدقة وبكيفية واحدة لدى مجموعة من المتعلمين.
إذن الهدف المغلق يتم من خلاله تحديد كل شيء تحديدا قبليا بناء على مفاهيم الإنتاجية والعقلانية والفعالية، إذ ينبغي أن يكون الموضوع واضحا، دقيقا لا يحتمل أكثر من معنى،
وقد يتعلق الأمر في الأهداف المغلقة:
بالإشارة الواضحة إلى ما سيكون التلميذ قادرا على إنجازه كنتيجة للتعلم.
ومن الضروري أن تتضمن صياغة الهدف المغلق الإشارة إلى ما يلي:
الذات: فعل يحدد نشاطا ملاحظا ومحتوى أو موضوع النشاط.
شروط التقويم (أداة، الوقت، المطلوب...)
معيار الإنجاز المقبول أي الحد الأدنى الذي يعتبر وفقه العمل مقبولا وناجحا.
وضعية التعلم أي محتوى والمرجعية والادوات والطرائق والتمارين.
الهدف الإجرائي:
حسب De landsheere تشمل الصياغة الكاملة للهدف الاجرائي خمسة مؤشرات دقيقة هي :
من الذي سينتج السلوك المطلوب ؟
ما السلوك الملاحظ الذي سيبرهن على تحقيق الهدف ؟
ما نتاج هذا السلوك (الإنجاز) ؟
في إطار أي شروط سيتحقق السلوك ؟
ما المعايير التي ستعتمد لتحديد ما إذا كان النتاج مرض ؟
عائق ابستمولوجي Obstacle épistémologique
مجموع التعطلات والاضطرابات التي تتسبب في ركود وتوقف ونكوص المعرفة العلمية، وهي تعطلات واضطرابات تعود بشكل صميمي إلى فعل المعرفة ذاته لا إلى أسباب خارجية عن هذا الفعل مثل تعقد الظواهر، وسرعة زوالها، أو ضعف الحواس والفكر الانسانيين ولقد استنتج باشلار وجود عوائق الايستمولوجية من هذا المنظور كل ما يحول بشكل غامض غير واضح وغير مباشر دون تقدم العقلانية وتطور المعرفة الموضوعية لأنها أي العوائق نابعة من أغوار اللاشعور الجمعي.

البيداغوجيا الفارقية
مقدمات
ما هي فارقية التعليم ؟
أنماط الفارقية
الفارقية المؤسسية
الفارقية الخارجية
الفارقية الداخلية
متطلبات الفارقية الداخلية
اجرائات الفارقية الداخلية
معرفة وضعية الانطلاق
هيكلة المحتوى
تنويع طرائق التدريس
تجميع التلاميذ
عملية التقويم
المبادئ العامة التي تستند إليها الفارقية الداخلية
ما هي البيداغوجيا الفارقية ؟
سمات البيداغوجيا الفارقية
1- بيداغوجيا مفردة
2- بيداغوجيا متنوعة
3- بيداغوجيا توزع التلاميذ داخل بنيات مختلفة
كيف تطبق بيداغوجيا الفروق ؟

البيداغوجيا الفارقية
(تحليل)
للحديث عن هذه البداغوجيا لا بد وفي البداية من تحديد جملة من المفاهيم المرتبطة بالفارقية différenciation سواء ما اتصل بمجال التعليم أو التعلم وكذلك ما يرتبط بمستوى المعرفة أو السيرورة المصاحبة لها. وهكذا نتساءل في البداية عما هي:
- فارقية التعليم : Différenciation de l'enseignement
يشير هذا التعبير إلى تلك المجموعة من الإجراءات الديداكتيكية التي تسعى إلى جعل عملية التعليم والتعلم تتكيف حسب الفروقات المتواجدة بين المتعلمين تلك الفروقات الظاهرة والبارزة فيما بينهم، وذلك قصد جعل كل واحد من المتعلمين يحقق الأهداف المحددة له.
- أنماط الفارقية :
يميز عادة في المجال الديداكتيكي بين ثلاثة أنماط من الفارقية وهي 1) فارقية مؤسسية، 2) فارقية داخلية، 3) فارقية خارجية.
فالفارقية المؤسسية لها علاقة بكيفية تنظيم نظام التدريس داخل المؤسسات التعليمية وذلك حسب الكيفية التي بواسطتها يتم رسم سيرورة التعليم للتلاميذ عبر مراحل التعليم انطلاقا من التعليم الابتدائي مرورا بالتعليم الإعدادي الثانوي ووصولا إلى التعليم الثانوي التأهيلي في مراحله الأخيرة.
أما الفارقية الخارجية فإنها ترتبط بالطريقة التي يتم من خلالها توزيع التلاميذ حسب الطاقم الذي يتولى عملية التدريس مثل:
مدرس لكل فصل.
أو مدرس خاص بكل مادة من المواد.
أو إشراف فريق التدريس على كل عملية التعليم والتعلم.
أما بالنسبة للفارقية الداخلية فيقصد بها تلك العملية التي من خلالها تتم عملية تكييف عملية التعليم والتعلم حسب خصوصيات المتعلمين.
متطلبات الفارقية الداخلية :
تتطلب هذه الفارقية تحديدا دقيقا للأهداف قصد التمكن من إعداد اختبارات تمكن من تشخيص مؤهلات كل متعلم على حدة وذلك:
قبل انطلاق عملية التعليم والتعلم
خلال إجراء عملية التعليم والتعلم
عند نهاية هذه العملية.
وفي إطار هذه الفارقية من الضروري التمييز ما بين الأهداف التي من المفروض أن يحققها تلاميذ الفصل بأجمعهم خلال فترة زمنية محددة، وأهداف أخرى يمكن نعتها بالأهداف الفارقية التي ترتكز على الفروق الفردية الموجودة ما بين المتعلمين، بالإضافة إلى ذلك يجب النظر بكل دقة إلى الزمن الذي سيقطعه المتعلم في التعلم وملاحظة مدى تأثير حوافزه على فعل التعلم الذي يقوم به.
إجراءات الفارقية الداخلية :
تتطلب الفارقية الداخلية جملة من الإجراءات يمكن إجمالها كما يلي:
معرفة وضعية الانطلاق قصد تطبيق التعلم دون إغفال للمتطلبات المشار إليها من قبل مع التركيز على تتبع مختلف مظاهر سلوك المتعلمين أثناء إنجازهم لفعل التعلم.
هيكلة المحتوى بكيفية متدرجة وذلك إما حسب تدرج متشعب لمضامينه، أو حسب تدرج خطي لما يشتمل عليه.
وهكذا فمثلا في التدرج الخطي يحاول التلاميذ أن يقوموا ببناء البرنامج الأساسي المشترك لديهم وذلك حسب وتيرة عمل كل واحد منهم، ثم بعد ذلك ينتقل المتعلمون إلى إنجاز العمل الموضوع داخل البرنامج الفارقي.
أما في التدرج المتشعب فإن المتعلمين يشتغلون في نفس الوقت بإنجاز البرنامج المشترك وكذلك البرنامج الفارقي.
تنويع طرائق التدريس مع استعمال لوسائل متعددة وذلك حسب حاجات المتعلمين وهنا غالبا ما يكتفي المدرس بدور المرشد والموجه كما أن مهام التعلم تكون في الغالب مستقلة بحيث يمكنها أن تكون فردية أو جماعية.
يتم في الغالب تجميع التلاميذ وذلك حسب تدرج خطي، وهكذا يتم تكوين مجموعات مرنة من حيث شكلها وكذا عددها، وفي بعض الأحيان تكون مجموعات من نفس المستوى.
تشمل عملية التقويم على اختبارات لتشخيص المنطلقات، أو اختبارات قصد فحص مدى تحقيق الأهداف الوسيطة، كما أن الاختبارات يمكنها أن تكون إجمالية ختامية.
- المبادئ العامة التي تستند إليها الفارقية الداخلية:
تستند هذه الفارقية إلى مبادئ عامة تعتبر أن لكل متعلم "تاريخه الشخصي" الذي هو مجموع الاستعدادات والإنجازات والقدرات والتجارب والحوافز والمواقف التي كلها تكون شخصيته. كما أنها تؤثر أيضا على كيفية تعلمه وكذا أسلوبه في التعلم. مما يعني ضرورة تكييف التعلم مع هذه الخصوصيات إلا أن هذا التكييف يطرح مجموعة من التساؤلات على الباحثين المهتمين بهذه المقاربة، فمثلا:
هل التكييف مبرر لعزل المتعلمين والتمييز فيما بينهم أم أنه يجب فقط أن يتم من خلال احترام خصوصيات كل متعلم على حدة ؟
كما أن التكييف يطرح جملة من القضايا المتعلقة بالتقويم انطلاقا من فرضية أن فشل التلاميذ لا يعود إلى ضعفهم بل إلى عوامل أخرى مثل:
هل الزمن الذي قضوه في تعلم معين أقل من الزمن اللازم للتعلم ؟
هل التعليم متماثل في وسائله وطرائقه بالنسبة لجميع التلاميذ ؟
هل هناك تدخلات لتصحيح الثغرات خلال التعليم قصد تقليص الفوارق؟

تتساءل الآن عما هي إذن البيداغوجيا الفارقية Pédagogie différenciée
البيداغوجيا الفارقية أو بيداغوجيا الفروق هي عبارة عن إجراءات أو قل حتى عمليات تهدف إلى جعل التعلم متكيفا مع الفروق الفردية بين المتعلمين وذلك قصد جعلهم يتحكمون في الأهداف المتوخاة.
سمات البيداغوجيا الفارقية:
تتسم هذه البيداغوجيا:
بكونها بيداغوجيا مفردة، تعترف بالتلميذ كشخص له تمثلاته الخاصة.
بكونها بيداغوجيا متنوعة لأنها تقترح مجموعة من المسارات التعلمية تراعي فيها قدرات المتعلم.
بكونها تعتمد توزيعا للتلاميذ داخل بنيات مختلفة، تمكنهم من العمل حسب مسارات متعددة ويشتغلون على محتويات متمايزة بغرض استثمار أقصى إمكاناتهم وقيادتهم نحو التفوق والنجاح.
كيف تطبق بيداغوجيا الفروق ؟
تطبق البيداغوجيا الفارقية من خلال مجموعة من الإجراءات الديداكتيكية هي:
انتقاء الأقسام والمواد
جرد الاهداف العامة للمواد الدراسية
تحديد الأهداف مع مراعاة عامل الوقت ودرجة التحكم في المنهجية
اختيار وإعداد البنيات الملائمة
تعيين الأهداف المراد تحقيقها
تحديد المقطع الديداكتيكي ومعيار النجاح
إنجاز التقويم.

مفاهيم مركزية في المقاربة بالكفايات
* المشروع التربوي :Projet Educatif
خطة تسعى إلى تحقيق أهداف معرفية مهارية ووجدانية تترجمها حاجات ومشكلات يسعى التلاميذ إلى بلوغها عبر عمليات منظمة.
* برنامج تعليمي : Programme Scolaire
مجموعة من الدروس المتناسقة أو مجموعة منظمة من الدروس ونماذج التعليم والمواد الديداكتيكية والحصص يكون هدفها هو تبليغ المعارف والمهارات.
* الوحدة (المجزوء) : Module
الوحدة عبارة عن تنظيم متكامل للمنهج المقرر والطريقة التدريسية، إنها موقف تعليمي يحتوي على المادة العلمية والأنشطة العملية المرتبطة بها وخطوات تدريسها.
* المقطع : Séquence
مجموعة من الوحدات الصغرى المترابطة بينها برابط هو المهمة أو الهدف المتوخى والتي تشكل جزءا من الدرس.

* القدرة : Capacité
القدرة هي تنمية نوع معين من السلوك وبلورة مواقف فكرية ووجدانية معينة وهي مفهوم افتراضي غير قابل للملاحظة، يدل على تنظيم داخلي لدى الفرد (التلميذ) ينمو عبر عملية التكوين. ومن خلال التفاعل بين العمليات العقلية وأساليب السلوك، الذي تخلفه الأنشطة التكوينية، انطلاقا من توظيف معارف ومضامين معينة.
* الأهداف الإجرائية : Objectifs opérationnels
هي عبارة عن أهداف دقيقة صيغت صياغة إجرائية وترتبط بما سينجزه المتعلم من سلوك بعد ممارسته لنشاط تعليمي معين.
* الإنجاز : Performance
ما يتمكن الفرد من تحقيقه آنيا من سلوك محدد وفي ظروف محددة ويكون قابلا للملاحظة والقياس.
* المؤشر : Indicateur
المؤشر الذي هو نتيجة لتحليل الكفاية أو مرحلة من مراحل اكتسابها، سلوك قابل للملاحظة يمكن من خلاله التعرف عليها، وبالتالي يسمح بتقويم مدى التقدم في اكتسابها. إنه علامة محتملة لحصول التفاعل بين تنمية القدرات وبين المعارف وبذلك يشكل نقطة التقاطع بين القدرات والمضامين المعرفية.

أنشطة عملية
النشاط الأول

البحث عن القواسم المشتركة في هذه الوثائق والتي اعتبرت أسسا للمنهاج الجديد مع تصنيفها إلى المجالات:
الفلسفية – السياسية – العلمية البيداغوجية.

مقتطف من خطاب جلالة الملك محمد السادس
في افتتاح الدورة الخريفية للسنة
التشريعية الثالثة المتعلق بالتعليم.

"...وقد اطلعنا على نتائجها ووجدناها تعبر عما نبتغي من تعليم مندمج مع محيطه منفتح على العصر دون تنكر لمقدساتنا الدينية ومقوماتنا الحضارية وهويتنا المغربية ، بشتى روافدها. إن غايتنا هي تكوين مواطن صالح قادر على اكتساب المعارف والمهارات مشبع في نفس الوقت بهويته التي تجعله فخورا بانتمائه، مدركا لحقوقه وواجباته، عارفا بالشأن المحلي والتزاماته الوطنية، وبما ينبغي له نحو نفسه وأسرته ومجتمعه مستعدا لخدمة بلده بصدق وإخلاص وتفان وتضحية وفي اعتماد على الذات وإقدام على المبادرة الشخصية بثقة وشجاعة وإيمان وتفاؤل، ونريد من مؤسساتنا التربوية والتعليمية أن تكون فاعلة ومتجاوبة مع محيطها..."

الرباط 8 أكتوبر 1999

الغايات الكبرى
مقتطفات من الميثاق الوطني للتربية والتكوين
6- ينطلق إصلاح نظام التربية والتكوين من جعل المتعلم بوجه عام، والطفل على الأخص، في قلب الاهتمام والتفكير والفعل خلال العملية التربوية. وذلك بتوفير الشروط وفتح السبل أمام أطفال المغرب ليصقلوا ملكاتهم، ويكونون متفتحين مؤهلين وقادرين على التعلم مدى الحياة.
وإن بلوغ هذه الغايات ليقتضي الوعي بتطلعات الأطفال وحاجاتهم البدنية والوجدانية والنفسية والمعرفية والفنية والاجتماعية، كما يقتضي في الوقت نفسه نهج السلوك التربوي المنسجم مع هذا الوعي، من الوسط العائلي إلى الحياة مرورا بالمدرسة.
ومن ثم، يقف المربون والمجتمع برمته تجاه المتعلمين عامة، والأطفال خاصة، موقفا قوامه التفهم والإرشاد والمساعدة على التقوية التدريجية لسيرورتهم الفكرية والعلمية، وتنشئتهم على الاندماج الاجتماعي، واستيعاب القيم الدينية والوطنية والمجتمعية.
7- وتأسيسا على الغاية السابقة ينبغي لنظام التربية والتكوين أن ينهض بوظائفه كاملة تجاه الأفراد والمجتمع وذلك:
أ- بمنح الأفراد فرصة اكتساب القيم والمعارف والمهارات التي تؤهلهم للاندماج في الحياة العملية، وفرصة مواصلة التعلم، كلما استوفوا الشروط والكفايات المطلوبة، وفرصة إظهار النبوغ كلما أهلتهم قدراتهم واجتهاداتهم.
ب- بتزويد المجتمع بالكفايات من المؤهلين والمعاملين الصالحين للإسهام في البناء المتواصل لوطنهم على جميع المستويات. كما ينتظر المجتمع من النظام التربوي أن يزوده بصفوة من العلماء وأطر التدبير، ذات المقدرة على ريادة نهضة البلاد عبر مدارج التقدم العلمي والتقني والاقتصادي والثقافي.
8- وحتى يتسنى لنظام التربية والتكوين إنجاز هذه الوظائف على الوجه الأكمل، ينبغي أن تتوخى كل فعالياته وأطرافه تكوين المواطن بالمواصفات المذكورة في المواد أعلاه.
9- تسعى المدرسة المغربية الوطنية الجديدة إلى أن تكون:
أ- مفعمة بالحياة، بفضل نهج تربوي نشيط، يجاوز التلقي السلبي والعمل الفردي إلى اعتماد التعلم الذاتي، والقدرة على الحوار والمشاركة في الاجتهاد الجماعي.
ب- مفتوحة على محيطها بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة، والخروج إليه منها بكل ما يعود بالنفع على الوطن، مما يتطلب نسج علاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي والاقتصادي.
10- على نفس النهج ينبغي أن تسير الجامعة، وحري بها أن تكون مؤسسة منفتحة وقاطرة للتنمية على مستوى كل جهة من جهات البلاد وعلى مستوى الوطن ككل.
أ- جامعة منفتحة ومرصدا للتقدم الكوني العلمي والتقني، وقبلة للباحثين الجادين من كل مكان، ومختبرا للاكتشاف والإبداع، وورشة لتعلم المهن، يمكن كل مواطن من ولوجها أو العودة إليها، كلما حاز الشروط المطلوبة والكفاية اللازمة.
ب- قاطرة للتنمية، تسهم بالبحوث الأساسية والتطبيقية في جميع المجالات، وتزود كل القطاعات بالأطر المؤهلة والقادرة ليس فقط على الاندماج المهني فيها، ولكن أيضا على الرقي بمستويات إنتاجيتها وجودتها بوثيرة تساير إيقاع التباري مع الأمم المتقدمة.


مقتطف من الميثاق الوطني للتربية والتكوين ص : 10-11.

النشاط الثاني
بعد قراءة وتحليل الصيغ التالية يتم تصنيفها إلى صيغ مرتبطة بيداغوجيا الأهداف وأخرى مرتبطة بالمقاربة بالكفايات.
خلق محيط يجبر على الربط بين المثير والاستجابة - خلق محيط انطلاقا من المعارف السابقة – خلق محيط مرتكز على تنمية السلوك – خلق محيط يجزء المحتوى – خلق محيط لمهام كاملة ومعقدة – خلق محيط مرتكز حول الاستراتيجيات المعرفية والموارد المعرفية / العقلية – يتشكل التعلم من خلال الربط بين المثير والاستجابة – يبنى التعلم أساسا عن طريق المحاكاة والتقليد – يتكون التعلم بالتدرج المتوالي – يتشكل التعلم من خلال الربط بين المعارف السابقة والمعطيات الجديدة – يتكون التعلم من خلال مهام شمولية – يتدخل المدرس يشكل مستمر – يعد المدرس مدربا – يعد المدرس موجها – يعد المدرس وسيطا بين المعرفة والمتعلم – يحكم التقييم السلوكات المنتجة الضبط والتوجيه يحكم المنتوج والإنجاز – الضبط والتوجيه يرتكزان حول الاستراتيجيات المستعملة- المتعلم يجيب على استثمارات المحيط – الضبط والتوجيه يرتكزان حول عملية بناء المعرفة – المتعلم مستجيب – المتعلم يقوم بالبناء – يعد المتعلم نشيطا – للمتعلم حوافز تتحكم فيها تدعيمات المحيط الخارجي – للمتعلم حوافز مرتبطة في جزء كبير منها، بتصوره حول قيمة المهمة وبالمراقبة التي يمكن أن تتشكل لديه حول نجاحه.


النشاط الثالث
" نظام من المعارف المفاهيمية الذهنية والمهارية العلمية التي تنتظم في خطاطات إجرائية تمكن في إطار وضعيات من التعرف على المهنة- الإشكالية وحلها بنشاط وبفعالية "
Pienne Gillet. 1991

" الكفاية تتضمن مجموعة مدمجة من المهارات للمجالات المعرفية والسوسيو-وجدانية والسيكوحركية "
DGEG 1994

" مهارة مكتسبة عن طريق استيعاب معارف ملائمة وعن طريق الخبرة والتجربة والتي تسمح بتحديد المشكلات الخاصة وحلها "
Legendre 1993

" الكفاية هي التمكن من أداء عمل مركب، يعتمد استحضار مجموعة من الطاقات وتوظيفها بفعالية "
وزارة التربية كيبك 2000

المطلوب : صياغة تعريف مركب ومركز من خلال هذه التعاريف.
النشاط الرابع
الكفايات الممتدة :
" إن الكفايات الممتدة هي التي يمتد مجال تطبيقها وتوظيفها إلى سياقات جديدة".
" إنها اتجاهات وخطوات عقلية ومنهاجية إجرائية مشتركة بين مختلف المواد الدراسية التي تستهدف تحصيلها وتوظيفها خلال عملية النشاط المعرفة، والمهارات، ويعني التمكن من هذه الكفايات ،الاكتساب التدريجي لاستقلالية التلاميذ في التعلم" الدريج" 2000.
الكفايات النوعية :
" هي خاصة لأنها ترتبط بنوع محدد من المهام وانطلاقا من ذلك، فإن الكفاية النوعية هي الكفاية المرتبطة بمهام أو بفئة من المهام والتي تندرج في إطار مواد دراسية أو مجالات تربوية معينة " الدريج " 2000.
* استنادا إلى التعاريف السابقة صنف الكفايات التالية إلى كفايات نوعية وكفايات مستعرضة.
التمكن من التعبير " السليم " باللغة العربية.
اكتساب مصطلحات جغرافية.
توجيه الكلام أو الإصغاء حسب وضعية التواصل.
إعمال الفكر.
تعرف السلوك الغذائي عند الحيوان.
استخراج المبادئ المنظمة لنص معين.
التمكن من التفكير العلمي السليم.
تعرف تقنية التحليل.
القيام بتمارين رياضية.
10- توظيف وسائل العمل اللازمة.
11- اقتراح إجراءات ومناولات لفصل مكونات خليط .
12- بناء مشروع لحل مشكلة تتعلق بوسط طبيعي.
13- امتلاك منهجية حل وضعيات . مشاكل.
14- فصل مكونات الخليط.
15- تعرف دور العضلات في إحداث الحركة.
16- تعرف الألوان الأساسية في مجال الضوء والصباغة.
17- التمكن من أداء الصلاة عمليا.
18- التمكن من فهم معلومة.



النشاط الخامس


انطلاقا مما تقدم من معطيات نظرية حول الوضعية التعليمية تتم صياغة بعض الوضعيات في مواد مختلفة.


شبكة تقويمية

الأهــــداف
مسـتوى التحقـق

1
دون المتوسط
2
متوسط
3
جيد
* التعرف على أهم الأسس المفاهيمية للمنهاج المتمركز حول المتعلم (ة).
* التعرف على أهم مبررات توظيف مقاربة الكفايات.
* القدرة على تحديد مفهوم الكفاية.
* القدرة على التمييز بين الكفايات النوعية والمستعرضة.
* القدرة على تدبير الوضعيات التعلمية.
*******************************

---------------------------------------------------------------------------------------- 

 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site